الشيخ حسين الكريمي القمي

78

قاعدة القرعة

لم يكن مناص من العمل بالقرعة من غير توقف على عمل المشهور ( 1 ) . وقال في مباني تكملة المنهاج : قاعدة العدل والإنصاف لم تثبت مطلقا ( 2 ) . قال شيخنا المحقق الحائري ( قدس سره ) : مستند ما يسمونه قاعدة العدل والانصاف ما أورده صاحب الوسائل في كتاب الصلح . منها : ما رواه عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) في رجل استودع رجلا دينارين ، فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ، ويقسم الآخر بينهما نصفين ( 3 ) . ومنها : رواية ابن طرفة : أن رجلين ادعيا بعيرا ، فأقام كل منهما بينة ، فجعله علي ( عليه السلام ) بينهما ( 4 ) . ثم قال : لا يمكن استفادة القاعدة الكلية منهما ( 5 ) . أقول : الرواية الثانية مع ضعف سندها ، ومعارضتها بغيرها من الروايات الدالة على لزوم العمل بالقرعة ، يمكن أن يقال : إنه ( عليه السلام ) أصلح بينهما على التنصيف . والرواية الأولى على فرض اعتبار سندها ، وعدم حملها على التقية مختصة بموردها ، ولا وجه للتعدي عن موردها .

--> ( 1 ) مستند العروة ، كتاب الخمس : 148 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 56 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 13 / 171 ، كتاب الصلح الباب 12 الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 13 / 170 ، كتاب الصلح الباب 10 الحديث 1 . ( 5 ) تقريرات درس المحقق الحائري المخطوط ، للمؤلف .